1426 حَدَّثنا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " ارْكَعْ حَتَّى تَتَمَكَّنَ كَفَّاكَ مِنْ رُكْبَتِكَ قَدْرَ ثَلاثِ تَسْبِيحَاتٍ ، ثُمَّ ارْفَعْ صُلْبَكَ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ "
وَقَالَ طَاوُسٌ : فِي وِقَاءِ السُّجُودِ أَشَارَ بِيَدِهِ ثَلاثَ تَسْبِيحَاتٍ ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : التَّامُّ مِنَ السُّجُودِ سَبْعًا ، وَالْمُجْزِي ثَلاثٌ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلاثًا ، فَإِنَّمَا صَلاتُهُ النَّقْرُ , وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا عَلَى مَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : الْمُجْزِي ثَلاثٌ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : لا تَتِمُّ صَلاتُهُ إِلا بِالتَّكْبِيرَاتِ ، وَالتَّسْبِيحِ ، وَالتَّشَهُّدِ ، وَالْقِرَاءَةِ ، فِيمَا تَرَكَهَا تَارِكٌ عَمْدًا كَانَ تَارِكًا لِمَا أُمِرَ بِهِ ، فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا ، وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ ، وَقَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 الآيَةَ : اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ " ، وَكَذَلِكَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ سورة الواقعة آية 74 الآيَةَ : " اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ " ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْكَدَ فِي بَابِ الأَمْرِ مِنَ التَّشَهُّدِ فَلَيْسَ بِدُونِهِ ، فَاللازِمُ لِمَنْ جَعَلَ التَّشَهُّدَ فَرْضًا ، وَجَعَلَ عَلَى تَارِكِهِ إِعَادَةَ الصَّلاةِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ فِي تَارِكِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِذْ هُوَ فِي بَابِ الأَمْرِ مِثْلُهُ أَوْ أَوْكَدُ مِنْهُ ، وَأَسْقَطَتْ طَائِفَةٌ فَرْضَ التَّسْبِيحِ عَنِ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ وَقَالَتْ : لا إِعَادَةَ عَلَى تَارِكِهِ ، فَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِذَا وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَدْ أَتَمَّ ، وَإِذَا أَمْكَنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ فَقَدْ أَتَمَّ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ نَحْوَهُ ، وَقِيلَ لابْنِ أَبِي نَجِيحٍ : أَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : يُجْزِيهِ إِذَا وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ : إِذَا تَرَكَ التَّكْبِيرَ سِوَى تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ ، وَقَوْلَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَالذِّكْرَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، لَمْ يُعِدْ صَلاتَهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ ، وَلَعَمْرِي لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى حَدِيثِ رِفَاعَةَ ، فَلَمْ يَفْرِضْ غَيْرَ مَا فِيهِ مِثْلَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلاةِ ، لَكَانَ قَدْ ذَهَبَ مَذْهَبًا ، فَإِنَّهُ قَالَ قَائِلٌ : التَّشَهُّدُ وَجَبَ بِحَدِيثٍ آخَرَ ، قِيلَ لَهُ : وَكَذَلِكَ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَجَبَ بِحَدِيثٍ آخَرَ ، وَلَنْ يَدْخُلَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلا دَخَلَ فِي الآخَرِ مِثْلُهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي سُجُودِهِ : يُجْزِيهِ ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لَيْسَ عِنْدَنَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَوْلٌ مَحْدُودٌ ، وَلا تَسْبِيحٌ وَلا غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ الْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ ، ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ ، وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّ الأَمِيرَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَجَابَهُ أَنَّهُ لا يَعْرِفُ ذَلِكَ ، يَعْنِي التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، قَالَ مَالِكٌ : إِذَا أَمْكَنَ جَبْهَتَهُ فِي سُجُودِهِ ، وَيَدَيْهِ فِي رُكُوعِهِ ، فَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ ، قَالَ : وَيَضَعُ الأَنْفَ مَعَ الْجَبْهَةِ .