← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#2836 مقبول 2914 ☰ كتاب الكسوف ذكر حضور النساء صلاة الخسوف
A− A+

2836 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ° ، أَنَّهَا قَالَتْ : " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَأَخَذَ دِرْعًا فَلَبِسَهُ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلا يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، فَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ بَعْدَمَا رَكَعَ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَكَعَ شَيْئًا ، مَا حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ رَكَعَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ قَالَتْ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَإِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَسْقَمُ مِنِّي قَائِمَةً ، فَأَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ مِنْكِ " , وَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لا يَرَى بَأْسًا لِلْعَجَائِزِ اللاتِي قَدْ طَعَنَّ فِي السِّنِّ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمُصَلَّى ، قَالَ : وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ فَلا أُحِبُّهُ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ : وَلا إِكْرَاهَ لِمَنْ لا هَيْئَةَ لَهُ بَارِعَةً مِنَ النِّسَاءِ ، وَلا لِلْعَجُوزِ ، وَلا لِلصِّبْيَةِ شُهُودَ صَلاةِ الْخُسُوفِ مَعَ الإِمَامِ ، بَلْ أُحِبُّهَا لَهُنَّ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لِذَاتِ الْهَيْئَةِ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي بَيْتِهَا , وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَكُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَالاسْتِسْقَاءِ : يَخْرُجْنَ إِنْ كُنَّ شَوَابَّ أَوْ عَجَائِزَ ، وَلَوْ كُنَّ حُيَّضًا ، إِلا أَنَّ الْحُيَّضَ يَعْتَزِلْنَ الْمَسْجِدَ وَلَكِنْ يَقْرَبْنَ بِهِ , وَقَالَ يَعْقُوبُ ، وَمُحَمَّدٌ : يَتَرَخَّصُ لِلْعَجُوزِ أَنْ تَخْرُجَ فِي الْكُسُوفِ وَالاسْتِسْقَاءِ ، وَيُكْرَهُ ذَلِكَ لِلشَّابَّةِ , وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : كُنَّ النِّسَاءَ يَخْرُجْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فِي الْعِيدَيْنِ ، وَقَدْ حَضَرْنَ صَلاةَ الْكُسُوفِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَيْرَ أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَصْرِنَا قَدْ تَغَيَّرْنَ عَمَّا كُنَّ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالأَصَحُّ الْيَوْمَ مَنْعُهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ : لَوْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ الْيَوْمَ لَمَنَعَهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَنْ قَصَدَ مِنْهُنَّ الْخَيْرَ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ ، وَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُنَّ غَيْرُ ذَلِكَ مَنَعَهُنَّ مِنْهُ إِلا الْعَجُوزَ الْكَبِيرَةَ ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد