2883 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، أن ابْنَ شِهَابٍ ° ، حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° أَخْبَرَهُ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ يَقُولُ : " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ " ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ، وَقَالَ : " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا " , وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي غَسْلِ الشَّهِيدِ فَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لا يُغْسَلُ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَبِهِ قَالَ الْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، وَيَحْيَى الأَنْصَارِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولانِ : " يُغْسَلُ فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنِبُ " ، وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ غُسْلِ الشَّهِيدِ فَقَالَ : " قَدْ غُسِلَ عُمَرُ ، وَكُفِّنَ ، وَحُنِّطَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَكَانَ شَهِيدًا "
ذكر الصبي والمرأة يقتلان في المعركة واختلفوا في الصبي والمرأة يقتلان في المعركة ، فكان الشافعي يقول : يصنع بهما ما يصنع بالشهداء ، لا يغسلان ولا يصلي عليهما ، وكذلك قال أبو ثور ، وقال يعقوب ، ومحمد : يصنع بالولدان ما يصنع بالشهداء ولا يغسلون , وكان النعمان يقول : أما النساء والرجال فلا يغسلون ، ويصنع بهم ما يصنع بالشهيد ، وأما الولدان الذين ليست لهم ذنوب يغسلون , قال أبو بكر : لما كانت السنة في غسل الرجال والنساء والولدان ، والصلاة عليهم سبيلا واحدا ، حيث يغسلون ويصلى عليهم ، كان كذلك سبيلهم في الموضع الذي يوقف عنه عن غسلهم والصلاة عليهم سبيلا واحدا استدلالا بالسنة ، لا فرق بين الأخيار والأشرار ، والذين لهم ذنوب ، والذين لا ذنوب لهم في ذلك إن شاء الله .