← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#3330 مقبول 3323 ☰ ذكر ما يصالح عليه الإمام أهل الذمة قبل محاربت…
A− A+

3330 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ ° ، قَالَ ، أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي ، قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ ، إِذْ جَاءَهُ مَوْلاهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، قَالَ : وَلا أَدْرِي ذَكَرَ طَلْحَةَ أَوْ لا ؟ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، قَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ ، قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيُّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، قَالَ : ائْذَنْ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَتَخَاصَمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ ° : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ " ، قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالا : نَعَمْ ، فَقَالَ : إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللَّهَ خَصَّ نَبِيَّهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ الآيَةُ ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ ، وَلا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ قَسَّمَهَا اللَّهُ بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، وَرُبَّمَا قَالَ : يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ بِجَعْلِ مَالِ اللَّهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَهُ ، وَأَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، فَعَمِلْتُ فِيهَا مَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي ، جَاءَنِي هَذَا ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ ، يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ ، وَجَاءَنِي هَذَا ، يَعْنِي عَلِيًّا ، يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، ثُمَّ بَدَا بِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا ، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ ، أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا ، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ، لا أَقْضِي فِيهَا بَيْنَكُمَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا ، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ ، قَالَ : فَغَلَبَهُ عَلِيُّ عَلَيْهَا ، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ : ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ أَخَذَهَا هَؤُلاءِ ، يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الرزاق بن همام بن نافع · ×3 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة
→ السابق #3330 / 3330 التالي ←