← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#501 520 ☰ ذكر جماع المسافر الذي لا يجد الماء وأهل الباد…
A− A+

501 حَدَّثُونَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، أنا الْمُعْتَمِرُ ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ أَهْلِهِ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَغْشَى أَهْلَهُ وَيَتَيَمَّمَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ نَقُولُ ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ وَطْءَ الزَّوْجَةِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ ، فَمَا أَبَاحَ فَهُوَ عَلَى الإِبَاحَةِ ، لا يَجُوزُ حَظْرُ ذَلِكَ وَلا الْمَنْعُ مِنْهُ إِلا بِسُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ ، وَالْمَمْنَوعَ مِنْهُ حَالَ الْحَيْضِ وَالإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ ، وَحَالَ الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ، وَمَا وَقَعَ تَحْرِيمُ الْوَطْءِ مِنْهُ بِحُجَّةٍ ، فَأَمَّا كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فِي ذَلِكَ ، فَمَرْدُودٌ إِلَى أَصْلِ إِبَاحَةِ الْكِتَابِ الْوَطْءُ ، قَالَ تَعَالَى : فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ الآيَةَ وَقَدْ جَعَلَ التَّيَمُّمَ طَهَارَةً لِمَنْ لا يَجِدُ الْمَاءَ ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ صَلَّى بِوُضُوءٍ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءَ ، وَبَيْنَ مَنْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ حَيْثُ لا يَجِدُ الْمَاءَ ؛ إِذْ كُلٌّ مُؤَدٍّ مِمَّا فُرِضَ عَلَيْهِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ عَطَاءٌ ، قَالَ فِي الْمُسَافِرِ لا يَجِدُ الْمَاءَ : إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ أَرْبَعُ لَيَالٍ فَصَاعِدًا فَلْيُصِبْ أَهْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثَلاثُ لَيَالٍ فَمَا دُونَهَا لَمْ يُصِبْ أَهْلَهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنْ كَانَ فِي السَّفَرِ فَلا يَقْرَبْهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ ، وَإِنْ كَانَ مُعْزِبًا فَلا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَاءٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ إِثْبَاتِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ الْمُسَافِرِ الَّذِي لا يَجِدُ الْمَاءَ دَالَّةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ حَدِيثًا

السند · الإسناد بالترتيب
إسحاق بن راهويه←المعتمر←ليثا←عطاء←ابن عباس