← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#667 مقبول 689 ☰ ذكر إثبات نجاسة البول والتنزه منه وإيجاب تطهي…
A− A+

667 حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ ° ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ° ، نا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ "

قَالَ أَبُو بَكْرٍ : دَلَّتِ الأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَبِهِ يَقُولُ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرُهُمْ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَبِهِ قَالَ كُلُّ مَنْ حَفِظْنَا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْبَوْلِ الْيَسِيرِ مِثْلُ رُءُوسِ الإِبَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَجِبُ غَسْلُ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : قَوْلُ مَالِكٍ : يُغْسَلُ قَلِيلُ الْبَوْلِ وَكَثِيرُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ فِي الثَّوْبِ يَنْتَضِحُ عَلَى الْبَوْلِ مِثْلُ رُءُوسِ الإِبَرِ قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، يَعْقُوبُ عَنْهُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِيمَنْ يَنْتَضِحُ عَلَيْهِ مِثْلَ رُءُوسِ الإِبَرِ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ بَوْلٌ قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ أَلا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَدْخُلُ الْمَخْرَجَ فَيَقَعُ الذُّبَابُ عَلَى الْعَذِرَةِ وَالْبَوْلِ ثُمَّ يَقَعْنَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ غَسْلٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ أَغْفَلَ هَذَا الْقَائِلُ حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَوْلَ الَّذِي يُرَشَّشُ عَلَيْهِ قَدِ اسْتَيْقَنَ بِوُصُولِهِ إِلَى ثَوْبِهِ وَأَرْجُلُ الذُّبَابِ رِقَاقٌ قَدْ يَجِفَّ فِيمَا بَيْنَ الْبَوْلِ وَوُصُولِهَا إِلَى ثَوْبِ الإِنْسَانِ وَقَدْ لا يَجِفُّ فَهَذَا بَابُ شَكٍّ فَمَا وَصَلَ إِلَى ثَوْبِهِ مِمَّا يُرَشَّشُ عَلَيْهِ يَجِبُ غُسْلُهُ وَمَا هُوَ فِي شَكٍّ مِنْ وُصُولِهِ إِلَى ثَوْبِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلُهُ لأَنَّ الثَّوْبَ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَهُوَ فِي شَكٍّ مِنْ وُصُولِ النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ قِيلَ لِمِسْعَرٍ : إِنَّ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : لا بَأْسَ بِالْبَوْلِ إِذَا كَانَ مِثْلَ عَيْنِ الْجَرَادِ وَرُءُوسِ الإِبَرِ فَجَعَلَ يَسْتَحْسِنُهُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد