741 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا سَعِيدٌ ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ وَاثِلَةُ ° " يُصَلِّي بِنَا صَلاةَ الْفَرِيضَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَسْتَتِرُ بِقَبْرٍ " وَصَلَّى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الْمَقَابِرِ وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ مَالِكٍ فَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ فِي الْمَقَابِرِ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لا أُحِبُّ الصَّلاةَ فِي الْمَقَابِرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرَاهِيَةُ الصَّلاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَكَذَلِكَ نَقُولُ . وَقَالَ قَائِلٌ : كُلُّ مَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فَصَلاتُهُ مُجْزِيَةٌ وَكُلُّ مَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ لاتِّفَاقِ الأُمَّةِ عَلَى فَسَادِ صَلاتِهِ وَذَكَرَ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَحَدِيثَهُ الَّذِي فِيهِ : " أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ " وَقَوْلَهُ : " جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا " . وَقَالَ : فَهَذِهِ الأَخْبَارُ مُتَعَارِضَةٌ فَالصَّلاةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لا يُدْرَى طَاهِرٌ هُوَ أَوْ نَجِسٌ جَائِزٌ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بِالنَّجَاسَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ إِلَى الْقُبُورِ