← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#984 1024 ☰ ذكر اختلاف أهل العلم في التعجيل بصلاة العصر و…
A− A+

984 وَحَدَّثُونَا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُنَبِّهِ السَّعْدِيِّ ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، " أَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ " وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ طَاوُسٍ ، وَأَبِي قِلابَةَ وَابْنِ سِيرِينَ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرُ لِتَعْصُرَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهَمَّامٍ وَعَلْقَمَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الْعَصْرَ . وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : يُصَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ لَمْ تَغَيَّرْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَإِنْ صَلَّى مَا لَمْ تَغَيَّرِ الشَّمْسُ أَجْزَتْهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَرَى أَنَّ تَعْجِيلَ الْعَصْرَ أَفْضَلُ بِالأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَبِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ خَصَّهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ فَأَمَرَنَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا فَقَالَ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ الآيَةَ وَقَدْ دَلَّتِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا الْعَصْرُ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّغْلِيظِ عَلَى مُؤَخِّرِ الْعَصْرِ وَأَمْرُ تَعْظِيمِ صَلاةِ الْعَصْرِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الَّذِي تَفُوتُهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " ، وَقَوْلُهُ : " عَجِّلُوا بِالْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ "

السند · الإسناد بالترتيب
يحيى بن يحيى←أبو معاوية←أبي المنبه السعدي←سوار بن شبيب←أبي هريرة