46 حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانُ الأُمَوِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ° وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَةَ ، فَأَصَابَ النَّاسَ سِنَةٌ فَأَقْحَطُوا ، فَأَطْعَمَهُمْ سَعِيدٌ حَتَّى أَنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَادَّانَ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْضَ أَنْ يُنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى ادَّانَ مَعَهُ فَعَزَلَهُ ، فَلَمَّا حُضِرَ سَعِيدٌ دَعَا ابْنَهُ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ رَضِيتُ غَيْبَتَكَ وَشَهَادَتَكَ ، فَانْظُرْ دَيْنِي فَاقْضِهِ عَنِّي ، وَاكْسِرْ فِيهِ أَمْوَالِي ، وَلا يَقْضِيَنَّهُ عَنِّي مُعَاوِيَةُ ، وَانْظُرْ بَنَاتِي فَلْتَكُنْ بُيُوتُهُنَّ قُبُورَهُنَّ إِلا مِنَ الأَكْفَاءِ ، وَانْظُرْ إِخْوَانِي فَلا يَفْقِدُونِي ، احْفَظْ مِنْهُمْ مَا كُنْتُ أَحْفَظُ " . فَلَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُهُ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عُثْمَانَ ، مَاتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَمَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنِّي ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : إِذَا سَارَ مَنْ دُونَ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ وَأَوْحَشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ شبيبة بن عثمان بن أبي طلحة ، واسمه عَبْد اللَّه بْن عبد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الدار بْن قصي , وهو أبو حجبة الكعبة . شهد حنينا مع النَّبِيّ صلي اللَّه عليه وسلم . سمعت أبا موسي يذكر أنَّه مات سنة تسع وخمسين . وقال غيره : أدرك يزيد بْن مُعَاوِيَة . وأبو السنابل بْن بعكك بْن الحارث بْن السباق بْن عَبْد الدار عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ