← أحكام القرآن الكريم للطحا…
أحكام القرآن الكريم للطحاوي
#144 مقبول 172 ☰ تأويل قوله تعالى ويسألونك عن المحيض
A− A+

144 حَدَّثَنَا يُونُسُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَنَّ مَالِكًا ° حَدَّثَهُ ، عَنْ نَافِعٍ ° , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ° ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ ، فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لْتُصَلِّ "

فَلَمَّا مَنَعَتِ السُّنَّةُ الْحَائِضَ مِنَ الصَّلَاةِ أَبَاحَتْهَا الْمُسْتَحَاضَةَ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَائِضِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ فِي أَحْكَامِ الطَّاهِرَاتِ لَا فِي أَحْكَامِ الْحُيَّضِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا مَنَعْنَاهُ مِنَ الْجِمَاعِ عَلَى الدَّمِ خَاصَّةً قِيلَ لَهُ : قَدْ رَأَيْنَاكَ تُبِيحُ جِمَاعَ الْأَبْكَارِ اللَّاتِي لَا تَكُونُ مُجَامَعَتُهُنَّ خَالِيَةً مِنَ الدَّمِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الدَّمَ الَّذِي هُوَ أَذًى وَيَمْنَعُ مِنَ الْجِمَاعِ دَمُ الْحَيْضِ خَاصَّةً ، لَا سَائِرُ الدِّمَاءِ سِوَاهُ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَسُفْيَانَ ، وَزُفَرَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إِبَاحَةِ جِمَاعِ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي أَيَّامِ اسْتِحَاضَتِهَا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد