151 إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ° : قدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : " بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ مِمَّنْ يُؤَذِّنُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنَى أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْحَجُّ ، وَإِنَّمَا قِيلَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِكٌ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَامِ الَّذِي نَبَذَ فِيهِ أَبُو بِكْرٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ سورة التوبة آية 28 " . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِالتِّجَارَةِ فَيَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قُطِعَ عَنْهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهَا ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ سورة التوبة آية 28 ، فَبِمَا أَجِدُ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَتْبَعُهَا وَهِيَ الْجِزْيَةُ وَلَمْ تَكُنْ تُوجَدُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِوَضًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِتِجَارَتِهِمْ ، فَقَالَ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة آية 29 . فَلَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ أَعَاضَهُمْ أَفْضَلَ مِمَّا كَانُوا يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ بِمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهِ مِنَ التِّجَارَةِ