← أحكام القرآن الكريم للطحا…
أحكام القرآن الكريم للطحاوي
#197 ضعيف 248 ☰ تأويل قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء
A− A+

197 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ° ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِكْرٍ الْمِصْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ ° ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ ° أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ ابْنِ الْمُعَلى ° ، قَالَ : " كُنَّا نَغْدُوا إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ . فَجَلَسْتُ ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذِهِ الْآيَةَ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 144 حَتَّى فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : تَعَالَ نَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى ، فَتَبَادَرْنَا مَعًا ، فَصَلَّيْنَاهُمَا ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ " . غَيْرَ أَنَّ أَبَا أُمَيَّةَ ، قَالَ : " فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنَظَلُّ فِيهِ " . وَلَمْ يَقُلْ : " فَنُصَلِّي فِيهِ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ° ، عَنِ اللَّيْثِ ° ، عَنْ خَالِدٍ ° ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَالَ : " نُصَلِّي فِيهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُلَاقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمَارَةَ بْنَ أَوْسٍ ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا ، قَالَ : " إِنِّي فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ بِالْبَابِ أَنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ ، فَأَشْهَدُ عَلَى إِمَامِنَا أَنَّهُ حُوِّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ ، فَصَلَّى بَعْضَهَا هَاهُنَا وَبَعْضَهَا هَاهُنَا " فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ نُزُولَ الْآيَةِ الْمُحْكَمَةِ كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَفِيهَا إِثْبَاتُ فَرْضِ الْقِبْلَةِ ، وَفِيهَا أَنَّهُمُ انْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي دَخَلُوا فِيهَا بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِفَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْلَامُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ الْفَرْضَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ ، وَأَنَّ الْحُجَّةَ فِيهِ غَيْرُ قَائِمَةٍ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْفَرْضُ فِي ذَلِكَ حِينَ يَعْلَمُهُ ، وَيَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ حِينَ يُمْكِنُهُ اسْتِعْلَامُهُ ، وَلِهَذَا عِنْدَنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَا هُوَ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فِي آخَرِينَ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَغَيْرِهِمْ ، فَقَتَلَهُمْ وَهُمْ عَادُونَ عَلَى الْمَاءِ ، لِأَنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ كَانَتْ بِلُغَتِهِمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ كَانَ فَرْضُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلَاةِ وَجَبَ عَلَى أَهْلِ قِبَاءَ قَبْلَ دُخُولِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ، لِأَنَّ الْآيَةَ الَّتِي أُمِرَ بِذَلِكَ فِيهَا أُنْزِلَتْ لَيْلًا ، وَإِنَّمَا انْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي عَلِمُوا بِنُزُولِ الْآيَةِ فِيهَا فَقَدْ لَحِقَهُمُ الْفَرْضُ قَبْلَ دُخُولِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا عَدَلُوا فِي صَلَاتِهِمْ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ بِالْجَهْلِ مِنْهُمْ بِهَا . قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ يَكُونُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرْضٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِفَرْضِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ ، وكَانَ كَذَلِكَ أَلْحَقَتْ فَرَائِضُهُ الْمَجَانِينَ الَّذِينَ لَا عِلْمَ مَعَهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَجَانِينُ بِارْتِفَاعِ الْعِلْمِ عَنْهُمْ غَيْرَ دَاخِلِينَ فِي الْفَرْضِ ، كَانَ كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْقُرْآنِ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ الْفَرْضُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا تَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ رَمَضَانُ وَلَمْ يَصُمْهُ ، أَوْ تَمُرُّ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ فَلَمْ يُصَلِّهَا ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا قَدْ كَانَ فَرْضًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ؟ . قِيلَ لَهُ : قَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : إِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَنْ يَسْتَعْلِمُ ذَلِكَ مِنْهُ ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ مِنْ مَا مَرَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَحْضُرُهُ مَنْ يُمْكِنُهُ اسْتِعْلَامُ ذَلِكَ مِنْهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ اسْتِعْلَامُ ذَلِكَ مِمَّنْ يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَنَيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَالْآخَرُ : أَنَّهُ يَقْضِي مَا عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مُرُورُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ قِبَاءَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى حَقَائِقِ فَرْضٍ قَدْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمُ السُّؤَالُ وَلَا الِاسْتِعْلَامُ عَنْ زَوَالِهِ عَنْهُمْ ، وَلَا عَنْ حُدُوثِ غَيْرِهِ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ سَقَطَ عَنْهُمُ الْفَرْضُ الْحَادِثُ الَّذِي لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ مِنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ عَلَيْهِ السُّؤَالُ وَالاسْتِعْلَامُ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مَنْ يَرْجُو وُجُودَ ذَلِكَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 144 فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ : حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 144 ، قَالَ : " نَحْوَهُ " . حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 144 قَالَ : " تِلْقَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مُتَّفِقَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا الْقَوْلِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 144 أَنَّهُ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ فِي صَلَاتِهِمْ إِذَا كَانُوا يُعَايِنُونَهَا وَالتَّرَحِّي لِاسْتِقْبَالِهَا وَطَلَبِ الدَّلَائِلِ وَالْأَعْلَامِ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانُوا غَائِبِينَ عَنْهَا .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو أمية←وأحمد بن داود←يحيى بن بكر المصري←الليث←خالد بن زيد←سعيد بن أبي هلال←مروان بن عثمان←عبيد بن حنين←أبي سعيد ابن المعلى←محمد بن عبد الحكم←أبي←وشعيب بن الليث←الليث←خالد←ابن أبي داود←يحيى بن عبد الحميد←قيس بن الربيع←زياد بن علاقة←عمارة بن أوس←أبو شريح←الفريابي←الثوري←أبي العالية
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه مروان بن عثمان الزرقي وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه مروان بن عثمان الزرقي وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه مروان بن عثمان الزرقي وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه مروان بن عثمان الزرقي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: ليث بن سعد بن عبد الرحمن · ×3 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة