209 حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ "
وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُومِئِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي فَرْضُهُ فِيهَا الْإِيمَاءُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِيمَاءَ لِلرُّكُوعِ دُونَ الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ ، لِيَتَبَيَّنَ الْبَدَلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَدَلِ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ الْقُعُودَ الَّذِي يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ بَدَلًا مِنَ الْقِيَامِ فِيهَا بِخِلَافِ الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ ، فَيَكُونُ الْقُعُودُ الْبَدَلُ مِنَ الْقِيَامِ تَرَبُّعًا ، وَيَكُونُ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، يَقُولُونَ فِي هَذَا . وَأَمَّا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ فَكَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْقُعُودَ الْبَدَلَ مِنَ الْقِيَامِ كَهَيْئَةِ الْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ سَوَاءً ، وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا :