← أحكام القرآن الكريم للطحا…
أحكام القرآن الكريم للطحاوي
#246 مقبول 314 ☰ تأويل قول الله تعالى يأيها الذين آمنوا صلوا ع…
A− A+

246 حَدَّثَنَا يُونُسُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَنَّ مَالِكًا ° حَدَّثَهُ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ ° ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ ° ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ، قَالَ : " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ " . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْقَصْدِ إِلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الَّذَيْنِ قَبْلَهُ ، وَفِيهِ أَيْضًا فِي الْعَالَمِينَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثَيْنِ

فَبَيَّنَتْ هَذِهِ الْآثَارُ كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنْ نُصَلِّيَهَا عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَفِيمَا سِوَاهَا ، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَفْرُوضَةٌ عَلَى النَّاسِ بِعَقِبِ التَّشَهُّدِ فِي أَوَاخِرِ صَلَاتِهِمْ ، وَأَنَّ صَلَوَاتِهِمْ لَا تُجْزِيهِمْ دُونَ ذَلِكَ . وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلِمْنَاهُ ، فَلَمْ يُفْسِدُوا الصَّلَاةَ بِتَرْكِ ذَلِكَ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَزُفَرُ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ . وَكَأَنَّ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ رَوَى حَدِيثًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ الْمُخَالَفَةُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَأَنَّ حَدِيثَهُ هَذَا لَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ قَوْلَهُ : يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ عَنْ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ . وَلَوْ كَانَ قَدْ ثَبَتَ لَنَا ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْفَرْضِ ، لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا مِثْلَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ ، وَمِنَ الْأَمْرِ فِيهِ أَنْ يُجْعَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ بِذَلِكَ الْفَرْضَ ، وَذَلِكَ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد