282 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدِّسْتُوَائِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ° ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : انْطَلَقْنَا نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ أَتَتْهُ مِنَ الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : تَخَافُنِي ؟ قَالَ : " لَا " . قَالَ : فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : " اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ : فَسَلَّ السَّيْفَ . فَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ ، فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ وَأَخْذِ السِّلَاحِ ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى يَحْرُسُونَهُمْ ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الَّذِينَ يَلُونَهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، فَقَامُوا فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَالْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ ، فَيَوْمَئِذٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ ، وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَخْذِ السِّلَاحِ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْقَصْرَ فِي الصَّلَاةِ طَرَأَ عَلَى الْإِتْمَامِ . فَقِيلَ لَهُ : لَيْسَ هَذَا عِنْدَنَا بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الصَّلَاةِ كَانَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، ثُمَّ زِيدَ فِيهَا مَحْمَلًا فَاسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وَفِي الْحَضَرِ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ ، فَأَقَرَّ صَلَاةَ السَّفَرِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِتْمَامِ ، وَجَعَلَ الزِّيَادَةَ الطَّارِئَةَ عَلَى الِاقْتِصَارِ فِي الْحَضَرِ خَاصَّةً دُونَ السَّفَرِ