313 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ، وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " وَمَا عِلْمُ أبَيِ سعَيِدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَإِنَّمَا كَانَا غُلَامَيْنِ صَغِيرَيْنِ "
وَمَعَ أَنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي قَوْلِهِ فِي قُدُومِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ ، فَوَجَدْنَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ إِلَّا مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِسْلَامُ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَقْبَلُوا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ ، فَإِذَا مَا بَلَغَهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَانَ بَاطِلًا ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ مَكَّةَ إِلَّا بِجِوَارٍ أَوْ مُسْتَخْفِيًا ، وَكَانَ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا ، فَذَكَرَ جَمَاعَةً ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَلَمْ يَتَجَاوَزِ الْحِكَايَةُ عَنْ نَفْسِهِ إِلَى رِوَايَةٍ رَوَاهَا غَيْرُهُ ، وَهَذَا مِمَّا لَا تَقُومُ بِهِ عِنْدَنَا ، وَلَا عِنْدَهُ حُجَّةٌ مَعَ أَنَّ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِقَبُولِ هَذَا ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي عُثْمَانَ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَأَنَّ قُدُومَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ