536 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنْ مُزَيْنَةَ ، أَنَّهُ أَتَى أُمَّهُ ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتَهُ ؟ ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهِ ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ عِدْلُ خَمْسِ أَوَاقٍ يَسْأَلُ إِلْحَافًا " . قَالُوا : فدل هَذَا الحديث عَلَى الغني الَّذِي تحرم عَلَيْهِ الصدقة ، وعَلَى الفقير الَّذِي تحل لَهُ الصدقة ، وقَدْ روي هَذَا القول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وعن أَبِي يُوسُفَ ، ومحمد
حَدَّثَنَا محمد ، عَنْ علي ، عَنْ محمد ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ ، ولم يحك محمد خلافا بينه وبين أَبِي حَنِيفَةَ ، وأَبِي يُوسُفَ . حَدَّثَنَا سليمَان ، عن أَبِيهِ ، عَنْ محمد ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وعن أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ . قَالَ محمد رحمه الله : وَهُوَ قولنا : ولمَّا اختلفوا فِي ذَلِكَ نظرنا فِيه ، فكَانَ الفقير الَّذِي تحل لَهُ به الصدقة لا يخلوا من أحد وجهين ، إِمَّا أن تكون به الضرورة إليها كالضرورة إِلَى الميتة ، فيكونَ الَّذِي يحل منها للمضطر إليها مَا يُذْهب به عنه خَوْفَ تلف نفسه ، أو يكون لعدم ملك مقدار من المَال ، فرأيناهم جميعا لا يختلفون أن من كَانَ يملك دون مَا يغدى أهله أو يعشيهم أَنَّهُ لا يخرج بِذَلِكَ من الفقراء حَتَّى تحرم عَلَيْهِ الصدقة الَّتِي تحل للفقراء ، فعقلنا بِذَلِكَ أن الَّذِي يحل من الصدقة للمضطر إليها لَيْسَ مثلَ الَّذِي يحل لمضطر إِلَى الميتة منها للضرورة إليها ، وأنه إنمَا جعل لعدم مقدار من المَال . فنظرنا فِي ذَلِكَ فوجدنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ روي عنه مَا