653 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ° حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، وَعَطَاءٌ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ سورة البقرة آية 184 وَاحِدٍ ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا سورة البقرة آية 184 فَزَادَ مِسْكِينًا آخَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ سورة البقرة آية 184 ، لا يُرَخِّصُ إِلا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لا يُطِيقُ الصَّوْمَ ، أَوْ لِلْمَرِيضِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُشْفَى " أفلا ترى أن ابن عباس قَدْ أخبر فِي هَذَا الحديث أن المرخص لَهُ فِي الإطعام ، وترك الصيام هُوَ الَّذِي لا ترجى لَهُ القوة عَلَى الصيام فِي المستأنف
فأمَّا من كَانَ ترجى لَهُ القوة عَلَى الصيام فِي المستأنف ، فإنه لم يكن عنده كَذَلِكَ ، والمرأة الحامل أو المرضع ، إِذَا أفطرت فَهِيَ مِمَّنْ لم تؤنس لها من القُدرة عَلَى القضاء فِي المستأنف ، فَهِيَ مِمَّنْ لا تؤمر بالإطعام الذين يكون بدلا من الصيام حَتَّى يسقط عَنْهَا فرض الصيام . وممَّا يدل عَلَى صحته مِمَّا ذكرنا ، عَنْ سعيد مِمَّا خالفه فِيه هشام أن أحمد بن الحسن قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهرسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ سورة البقرة آية 184 ، قَالَ : " هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ لا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ ، يَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى مِسْكِينٍ " فهذا سعيد إنمَّا قصد بالطاقة فِي ذَلِكَ الطاقة الَّتِي معها المشقة والجهد ، اللذان يجب لمن به ، لأنه حكم العجز ، وذكر ذَلِكَ فِي الشيخ الكبير الَّذِي لا ترجى لَهُ طاقة فِي المستأنف عَلَى الصيام ، فدل ذَلِكَ أن مَا رواه ، عَنِ ابْنِ عباس كذلك أيضا . وقَدْ روي ، عَنِ ابْنِ عباس من طريق ابن جبير مَا يدل عَلَى مَا رواه سعيد بن أَبِي عروبة .