726 وَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ حُذَيْفَةَ ° دَخَلَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِي مُوسَى قَدِ اعْتَكَفُوا ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَعَلَّكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا ، وَأَخْطَأْتَ وَأَصَابُوا ، وَعَلِمُوا وَجَهِلْتَ ، قَالَ : فَقَالَ : أَمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ لا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدِ نَبِيٍّ ، أَوْ إِلا فِي ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " وقَالَ : قوم : هِيَ المساجد كلها الَّتِي يؤذن فِيهَا ويقام ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : أبو حنيفة ، ومَالك ، وزفر ، وَأَبُو يُوسُفَ ، ومحمد
حَدَّثَنَا سليمَان ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ محمد ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وأَبِي يُوسُفَ بِذَلِكَ . قَالَ محمد : وَهُوَ قولنا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لا أَرَى فِي الاعْتِكَافِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ أُقِيمَتْ فِيهِ الصَّلاةُ بِأْسًا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ سورة البقرة آية 187 كُلِّهَا وَلَمْ يَخُصَّ شَيْئًا مِنْهَا . هَكَذَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ وأمَا يونس : فحَدَّثَنَا ، عَنِ ابْنِ وهب ، قَالَ : قَالَ مَالك : الأمر الَّذِي عِنْدَنَا لا اختلاف فِيه ، أَنَّهُ لا يكره الاعتكاف فِي كل مسجد تجمع فِيه الجمعة قَالَ : ولا أراه كره الاعتكاف فِي المساجد الَّتِي لا تجمع فِيهَا الجمعة إلا كراهية أن يخرج المعتكف من مسجده الَّذِي اعتكف فِيه ، إِلَى الجمعة أو يدعها . قَالَ : وقَالَ : مَالك : فإن كَانَ ذَلِكَ مسجدا لا تجمع فِيه الجمعة ، ولا يجب عَلَى صاحبه إتيان الجمعة فِي مسجد سواه ، فإني لا أرى بأسا بالاعتكاف فِيه . لأن الله عزّ وجلّ ، قَالَ : وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ سورة البقرة آية 187 ، فعمم عزّ وجلّ المساجد كلها ، ولم يخصص منها شيئًا ، قَالَ مَالك : فمن هنالك جاز لَهُ أن يعتكف فِي المسجد الَّذِي لا تجمع فِيه الجمعة ، إِذَا كَانَ لا يجب عَلَيْهِ أن يخرج منه إِلَى المسجد الَّذِي تجمع فِيه الجمعة . وقَدْ روي عَنْ عائشة فِي الاعتكاف فِي غير هَذِهِ الثلاثة مساجد الَّتِي حظر حذيفة الاعتكاف فِيمَا سواها ، مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : " جَاوَرَتْ عَائِشَةُ ثَبِيرَ مِمَّا يَلِي مِنَى فِي نَذْرٍ نَذَرَتْهُ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُوهَا نَهَاهَا ، قَالَ : وَلا أَرَاهُ نَهَاهَا إِلا خَشْيَةَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّةً وقَدْ روي عَنْ عليّ إباحة الاعتكاف فِي مساجد الجمَاعات كلها .