748 حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ° ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ° ، وَعَنْ هِشَامٍ ° ، عَنْ حَفْصَةَ ° ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ° ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ الْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ : فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لإِحْدَانَا جِلْبَابٌ ؟ قَالَ : " فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا جِلْبَابَهَا " قِيلَ لَهُ : هَذَا عِنْدَنَا والله أعلم قبل أن نؤمر بالحجاب ، وكَانَ مباحا للرجال النظر إِلَى النساء لنظرهن إِلَى الرجال ، ثُمَّ نسخ ذَلِكَ ، وردت أمور النساء إِلَى غض الأبصار عنهن ، وأمرن بلزوم البيوت
ولمَّا فضلت البيوت للنساء عَلَى المساجد فصارت البيوت لهن أفضل ، كَانَ خروجهن عَنْهَا إِلَى المساجد خروجا عَنِ الأفضل إِلَى مَا هُوَ دونه ، وصرن فِي ذَلِكَ ضدا للرجال ، لأن خروج الرجال إِلَى المساجد للصلاة فِيهَا أفضل من تخالفهم عَنْ ذَلِكَ . ولمَّا كَانَ موضع اعتكاف الرجال هُوَ موضع الفضل لهم فِي الصلوات المكتوبات ، كَانَ موضع اعتكاف النساء فِي موضع الفضل لهن فِي الصلوات المكتوبات ، وهن فِي بيوتهن ، وهذا قول أَبِي حَنِيفَةَ ، وزفر قَدْ سمعه من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إلا إِلَى مَا هُوَ أولى منه . وفِي هَذَا تثبيت قول الذين قَالُوا : لا يكون الاعتكاف إلا بصوم ، هَذَا نافع قَدْ ذكرنا عنه من قوله أَنَّهُ قَالَ : لا اعتكاف إلا بصوم ، فدل ذَلِكَ عَلَى مَا ذكرنا . وكَانَ مِمَّا احتج به الذين أباحوا للاعتكاف بلا صوم مَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ عَلَى امْرَأَتِي اعْتِكَافُ ثَلاثٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ : ابْنُ شِهَابٍ : لا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلا بِصِيَامٍ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْ عُمَرَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ أَبُو سَهْلٍ : فَانْصَرَفْتُ ، فَوَجَدْتُ طَاوُسًا وَعَطَاءً ، فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : طَاوُسٌ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا يَرَى عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامًا إِلا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، قَالَ عَطَاءٌ : وَذَلِكَ رَأْيِي فكَانَ من حجتنا عَلَيْهِ أن ابن عباس قَدْ روينا عنه فِي هَذَا خلاف ذَلِكَ مِمَّا يحدثه عنه عطاء ، ثُمَّ وجدنا مجاهدا قَدْ روى عنه أيضًا مَا