77 حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءٌ " . قَالُوا : وَلَمَّا كَانَ اللَّمْسُ هُوَ الْمَسُّ قَدْ عَادَ إِلَيْهِ فِي الْمَعْنَى ، وَقَدْ وَجَدْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّى الْجِمَاعَ مَسًّا ، فَقَالَ : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ سورة البقرة آية 237 ، أَوْ تَمَسُّوهُنُّ سورة البقرة آية 237 عَلَى مَا قُرِئَتْ ، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الْجِمَاعُ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ سورة البقرة آية 236 ، أَوْ تَمَسُّوهُنَّ سورة البقرة آية 237 عَلَى مَا قُرِئَتْ ، فَكَانَ الْمَسُّ هَاهُنَا هُوَ الْجِمَاعُ ، وَكَذَلِكَ اللَّمْسُ الْمُرَاجَعُ مَعْنَاهُ إِلَى مَعْنَى الْمَسِّ ، هُوَ الْجِمَاعُ
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا جَعَلْنَا اللَّمْسَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ لِأَنَّا وَجَدْنَا الْقُرْآنَ قَدْ جَاءَ بِذِكْرِ الْمَسِّ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَجَاءَ بِذِكْرِ اللَّمْسِ فِي مَوْضِعٍ ، وَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَنَازَعْنَا فِيهِ هُوَ اللَّمْسُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ الْمَذْكُورِ فِيهِمَا ، عَطَفْنَاهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، وَجَعَلْنَاهُ أَوْلَى بِهِ . لِأَنَّ اللَّمْسَ بِالْمَسِّ أَشْبَهُ مِنَ الْمَسِّ بِاللَّمْسِ ، إِذْ كَانَ قَدْ وَافَقَهُ فِي اسْمِهِ وَمَعْنَاهُ ، قِيلَ لِهُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُطْلِقِ اللَّمْسَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ سورة الأنعام آية 7 فَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ اللَّمْسَ الْمَسُّ بِالْيَدِ ، وَكَانَ فِيمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الْجِمَاعُ ، وَكَانَ الْمَوْضِعُ الْآخَرُ الَّذِي اخْتَلَفْنَا فِيهِ مُطْلَقًا بِغَيْرِ ذِكْرِ يَدٍ وَلَا غَيْرِهَا وَكَانَ بِاللَّمْسِ الْمُطْلَقِ أَوْلَى مِنْهُ بِاللَّمْسِ الْمَذْكُورِ بِالْيَدِ . قَالَ : وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي اللَّمْسِ أَنَّهُ الْجِمَاعُ ، مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَرْكِهِ الْوُضُوءَ مِنَ الْقُبْلَةِ ، فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا .