788 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْعُمَرِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ عَامِرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ° ، يَقُولُ : " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَقَالَ : أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُغْضِبَ ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ : " مَنْ هَذَا السَّائِلُ ؟ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَنَا . فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ : نَعَمْ ؟ وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ ، أَلَا إِنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِنْهَا مَوْضِعَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ " . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ سورة المائدة آية 101 " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَعَقَلْنَا بِهَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا أَنَّ الْفَرْضَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ مُسْتَطِيعٍ لِلسَّبِيلِ مِنْ عِبَادِهِ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ ، لَا أَكْثَرَ مِنْهَا مِنَ الْحَجِّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ السَّبِيلَ الَّتِي أَوْجَبَتِ الْحَجَّ عَلَى مُسْتَطِيعِهَا هِيَ الْوُصُولُ إِلَى الْبَيْتِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا :