← أحكام القرآن الكريم للطحا…
أحكام القرآن الكريم للطحاوي
#978 1363 ☰ تأويل قوله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر ال…
A− A+

978 قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا ، فَذُكِرَ لِي أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَا مُعْتَمِرِينَ . قَالَ : فَحُيِّرْتُ أَيُّهُمَا أَتْبَعُهُ وَأَرْمُقُهُ ، وَأَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ ؟ فَأَتَيْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ ° ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا عَلَى هَيْئَتِهِ ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّفَا ، فَقَامَ عَلَيْهَا مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ ، فَجَعَلَ يُلَبِّي ، فَقُلْتُ : إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَنْهَوْنَ عَنِ التَّلْبِيَةِ ، فَقَالَ : " أَنَا آمُرُكَ بِهَا ، إِنَّمَا التَّلْبِيَةُ اسْتِجَابَةٌ اسْتَجَابَ بِهَا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَمَشَى حَتَّى أَتَى الْوَادِيَ ، فَسَعَى ، فَجَعَلَ يَقُولُ : " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ " ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ، فَقَامَ عَلَيْهَا . فَحَسَبَهُ قَالَ : فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَطَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا

وَالسَّعْيُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ فَمُؤَكَّدٌ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ ، وَمِنْ أَفْعَالِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِ ، فَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِّيتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ كَثِيرٍ مَا رُوِّيتَ ؟ قِيلَ لَهُ : قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْهُ ، خِلَافُ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ حَقِيقَةُ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَمَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَبِيبَةَ حَقِيقَةُ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِ ، وَمَعَ حَبِيبَةَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ . وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا سِوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا . وَيَنْبَغِي لِلْحَاجِّ أَنْ يُصَلِّي بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ، وَالصُّبْحَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ فَعَلَ مِنْ حَجَّتِهِ كَمَا

السند · الإسناد بالترتيب
محمد بن خزيمة←حجاج←فضيل بن عياض←منصور بن المعتمر←شقيق←مسروق←عبد الله