← أحكام القرآن الكريم للطحا…
أحكام القرآن الكريم للطحاوي
#983 ضعيف 1367 ☰ تأويل قوله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر ال…
A− A+

983 قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَرَّاحِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، عَنْ مِقْسَمٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي الْحَجِّ ثَلَاثَ خُطَبٍ : خُطْبَةٌ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَخُطْبَةٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وَخُطْبَةٌ بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمٍ بَعْدَ الظُّهْرِ " . وَلَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ

وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : يَخْطُبُ إِحْدَاهُنَّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ خُطْبَةً وَاحِدَةً لَا يَجْلِسُ فِيهَا ، وَيَخْطُبُ إِحْدَاهُنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ ، وَيَجْعَلُهَا خُطْبَتَيْنِ ، وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كما يَفْعَلُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، وَيَخْطُبُ إِحْدَاهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ حَيْثُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ضَحْوَةً ، خُطْبَةً وَاحِدَةً لَا يَجْلِسُ فِيهَا . وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمْ : زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ فِيمَا ذَكَرَهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْجُعَفِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُفَرَ . وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : هِيَ أَرْبَعُ خُطَبٍ ، فَخُطْبَةٌ مِنْهُنَّ يَوْمَ السَّابِعَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ يَأْمُرُهُمْ فِيهَا بِالْغُدُوِّ مِنَ الْغَدِ إِلَى مِنًى ، وَخُطْبَةٌ أُخْرَى يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَخُطْبَةٌ أُخْرَى بَعْدَ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ ، يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا النَّحْرَ ، وَيُعْلِمُهُمْ أَنَّ مَنْ أَرَادَ التَّعْجِيلَ فَذَلِكَ لَهُ ، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَخْتِمُوا حَجَّهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ . وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ، ذَكَرَهُ لَنَا عَنْهُ الْمُزَنِيُّ . وَلَا نَعْلَمُ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْخُطَبِ فِي الْحَجِّ قَوْلًا إِلَّا هَذِهِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْهُمْ . فَأَمَّا الْخُطْبَةُ الْأُولَى ، وَهِيَ الْمُخْتَلَفُ فِي مَوْضِعِهَا الَّتِي قَالَ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : إِنَّهَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، وَقَالَ أَهْلُ الْقَوْلِ الثَّانِي : إِنَّهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ضُحًى ، فَإِنَّ الَّذِينَ جَعَلُوهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ضُحًى شَبَّهُوهَ بِخُطْبَتَيِ الْعِيدَيْنِ : الْفِطْرِ ، وَالنَّحْرِ ، وَقَالُوا : وَجَدْنَاهَا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنَ النَّهَارِ ، فَجَعَلْنَا هَذِهِ كَذَلِكَ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْقَوْلِ الْآخَرِ ، أَنَّ خُطْبَتَيِ الْعِيدَيْنِ قَدْ جُعِلَ لَهُمَا صَلَاتَانِ ، وَلَمْ تُجْعَلْ هَذِهِ كَذَلِكَ ، إِذْ كَانَتْ لَمْ تُجْعَلْ لَهَا صَلَاةٌ قَبْلَهَا ، وَلَا بَعْدَهَا . وَكَانَتْ خُطْبَةُ عَرَفَةَ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى أَنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ فِي الصَّدْرِ الْآخِرِ مِنَ النَّهَارِ ، وَهِيَ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ ، فَكَانَ الْقِيَاسُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْخُطْبَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ بِخُطْبَةِ عَرَفَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ ، أَشْبَهَ ، وَأَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا لِوَقْتِهَا . وَلَمَّا كَانَتِ الْخُطْبَةُ الَّتِي قَبْلَ عَرَفَةَ فِي وَقْتِهَا بِخُطْبَةِ عَرَفَةَ أَشْبَهَ فِي وَقْتِهَا ، وَانْتَفَى أَنْ تَكُونَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنَ النَّهَارِ ، وَاسْتَحَالَ أَنْ تُجْعَلَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، إِذْ كَانَ لَا يَتَهَيَّأُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَهَا بِمَكَّةَ ، وَقَدْ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ بِمِنًى ، ثَبَتَ أَنَّ الْقَوْلَ فِيهَا كَمَا قَالَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ جَعَلُوهَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، وَإِذْ كَانَ لَا قَوْلَ فِيهَا غَيْرُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ، فَلَمَّا انْتَفَى أَحَدُهُمَا ثَبَتَ الْآخَرُ . فَهَذَا حُكْمُ الْخُطْبَةِ الَّتِي قَبْلَ عَرَفَةَ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ . وَأَمَّا الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ فَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَأَنَّهَا بَعْدَ الزَّوَالِ كَمَا ذَكَرْنَا فِيهَا ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيمِ الْأَذَانِ عَلَيْهَا ، وَفِي تَقْدِيمِهَا عَلَى الْأَذَانِ ، وَفِي ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ إِيَّاهَا مَعَ أَحَدِ الْمُؤَذِّنِينَ فِي الْأَذَانِ ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَكَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ فِيمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ الْإِمَامَ كَيْفَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ ؟ وَكَيْفَ يَخْطُبُ ؟ وَكَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : " يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ ، وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ بِالظُّهْرِ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ الْإِمَامُ ، فَخَطَبَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَهَلَّلَ ، وَكَبَّرَ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَعَظَ النَّاسَ ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا يَحِقُّ عَلَيْهِمْ ، وَنَهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلَ ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ " ، وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا . وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : " أَرَى لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ فِي الْحَجِّ ثَلَاثَ خُطَبٍ : إِحْدَاهُنَّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ بَعْدَ الظُّهْرِ ، يُخْبِرُهُمْ فِيهَا بِمَنَاسِكِ حَجِّهِمْ ، وَيُخْبِرُهُمْ عَنْ فَضْلِ الْحَجِّ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالَّذِي يَلْزَمُهُمْ فِيهِ ، وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُمْ فِيهِ " . وَالْخُطْبَةُ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ : فِيهَا يَصْعَدُ الْإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ كَأَذَانِ الْجُمُعَةِ ، وَيَخْطُبُ فِيهَا كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ أَقَامَ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : سَمِعْتُ بَعْضَ مُؤَذِّنِي عَرَفَةَ ، يَقُولُ : " كُنَّا نُؤَذِّنُ بَعْدَمَا يَخْطُبُ الْإِمَامُ صَدْرًا مِنْ خُطْبَتِهِ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ " . وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَذَكَرَ لَنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ بَعْضَ مُؤَذِّنِي مَكَّةَ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا آبَاءَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِي تَقَدُّمِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ الْمُؤَذِّنِينَ فِي الْأَذَانِ ، وَأَنَّ آبَاءَهُمْ أَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ . وَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ رَجَعَ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ قَدْ كَانَ قَالَ مَرَّةً : يَبْتَدِئُ الْإِمَامُ الْخُطْبَةَ وَالْمُؤَذِّنُ الْأَذَانَ مَعًا كَمِثْلِ مَا حَكَيْنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ . وَلَوْ خُلِّينَا وَالْقِيَاسَ لَكَانَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلَكَانَتْ خُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، إِذْ فِيهَا الْجُلُوسُ كَمَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، وَلَكِنْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَّ فِي ذَلِكَ خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ التَّخَلُّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه محمد بن عبد الرحمن الأنصاري وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد