367 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ° ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ° ، مَوْلَى ابْنِهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَاجَ إِلَى مَاءٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلا النَّبِيذُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ ، فَتَوَضَّأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلا نَبِيذَ التَّمْرِ فِي سَفَرِهِ تَوَضَّأَ بِهِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الآثَارِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لا يُتَوَضَّأُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ، تَيَمَّمَ ، وَلا يَتَوَضَّأُ بِهِ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو يُوسُفَ ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لأَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الأَوَّلِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّمَا رُوِيَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَفْنَا ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الطُّرُقُ ، طُرُقًا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ ، وَلَمْ يَجِئْ أَيْضًا الْمَجِيءَ الظَّاهِرَ ، فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَسْتَعْمِلُ الْخَبَرَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِهِ . فَهَذَا مِمَّا لا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا ، عَلَى مَذْهَبِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا . وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتئِذٍ