3923 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ° ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ ° , قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ° ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : " أَفَاءَ اللَّهُ خَيْبَرَ ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا ، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، فَبَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ " ، وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ° ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ

فَفِي هَذِهِ الآثَارِ ، دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ ، مِنْ تَمَرِهَا ، وَزَرْعِهَا . فَقَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ ، جَوَازُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ ، وَلَمْ يُضَادَّ ذَلِكَ ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَرَافِعٍ ، وَثَابِتٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَقَائِقِهَا . فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : قَدْ عُورِضَتْ هَذِهِ الآثَارُ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ ، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ، مِمَّا قَدْ وَصَفْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا . قَالَ : فَإِذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الابْتِيَاعِ بِالثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الاسْتِئْجَارُ بِهَا ، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ، فَكَمَا كَانَ الْبَيْعُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا بَاطِلا ، كَانَ الاسْتِيجَارُ بِهَا ، قَبْلَ كَوْنِهَا أَيْضًا كَذَلِكَ . أَلا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ؟ فَكَانَ الاسْتِيجَارُ بِذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ ، إِذْ كَانَ الابْتِيَاعُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ ، فَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ الابْتِيَاعُ ، بِمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ جَائِزٍ ، كَانَ الاسْتِيجَارُ بِهِ أَيْضًا غَيْرَ جَائِزٍ . قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْوِ فِي هَذِهِ الآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي إِجَارَةِ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ ، لَكَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ . وَلَكِنْ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَتُهَا ، وَعَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ ، احْتَمَلَ أَنْ لا يَكُونَ الاسْتِيجَارُ بِمَا لَمْ يَكُنْ ، دَاخِلا فِي الابْتِيَاعِ بِمَا لَمْ يَكُنْ ، وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ . كَمَا أُبِيحَ السَّلَمُ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ عَلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرَ السَّلَمِ . فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ ، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا سِوَى الْمُزَارَعَةِ بِهَا ، وَالْمُسَاقَاةِ عَلَيْهَا . وَقَدْ عَمِلَ بِالْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن مسلم القرشي وهو صدوق إلا أنه يدلس
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: إبراهيم بن طهمان بن شعبة · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة