437 حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، " أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُحْدِثُ بَعْدَمَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَيَتَوَضَّأُ ، وَلا يُعِيدُ الْغُسْلَ "

قِيلَ لَهُ : أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلا دَلالَةَ فِيهِ عَلَى الْفَرْضِ ، لأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ زَاذَانُ : إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الْغُسْلِ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ ، أَيِ الَّذِي فِي إِصَابَتِهِ الْفَضْلُ ، قَالَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ ، فَقَرَنَ بَعْضَ ذَلِكَ بِبَعْضٍ ، فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرَ مَعَ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، لَيْسَ عَلَى الْفَرْضِ ، فَكَذَلِكَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ قَوْلِهِ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مُسْلِمًا يَدَعُ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَيْ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ الْكَبِيرِ مَعَ خِفَّةِ مُؤْنَتِهِ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ : حَقُّ اللَّهِ وَاجِبٌ ، عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَغْتَسِلُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، فَقَدْ قَرَنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلْيَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ لأَهْلِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ مَسِيسُ الطِّيبِ عَلَى الْفَرْضِ ، فَكَذَلِكَ الْغُسْلُ ، فَقَدْ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالرُّجُوعِ بِحَضْرَتِهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ " ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ إِرَادَةٌ مِنْهُ لِلْقَصْدِ بِالْغُسْلِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، لإِصَابَةِ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ . وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى خِلافَ ذَلِكَ . وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

السند · الإسناد بالترتيب
صالح بن عبد الرحمن←سعيد بن منصور←سفيان←عبدة بن أبي لبابة←سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى←أباه