663 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ° : أَسْفِرُوا بِهَذِهِ الصَّلاةِ ، فَإِنَّهُ أَفْقَهُ لَكُمْ ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تُخَلُّوا بِحَوَائِجِكُمْ "
فَهَذَا عِنْدَنَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَى إِنْكَارِهِ عَلَيْهِمْ ، تَرْكَ الْمَدِّ بِالْقِرَاءَةِ إِلَى وَقْتِ الإِسْفَارِ لا عَلَى إِنْكَارِهِ عَلَيْهِمْ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا . فَلَمَّا كَانَ مَا رَوَيْنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الإِسْفَارُ الَّذِي يَكُونُ الانْصِرَافُ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ ، مَعَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ مِنْ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِي تِلْكَ الصَّلاةِ ، ثَبَتَ أَنَّ الإِسْفَارَ بِصَلاةِ الصُّبْحِ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ تَرْكُهُ ، وَأَنَّ التَّغْلِيسَ لا يُفْعَلُ إِلا وَمَعَهُ الإِسْفَارُ ، فَيَكُونُ هَذَا فِي أَوَّلِ الصَّلاةِ ، وَهَذَا فِي آخِرِهَا ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفْنَ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ ، قِيلَ لَهُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِإِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا