701 مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَنَّ مَالِكًا ° حَدَّثَهُ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ، ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلاةِ ، أَوْ ذَكَرَهَا ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَهَا ثَلاثًا يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ ، فَنَقْرَ أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِنَّ إِلا قَلِيلا "
قِيلَ لَهُ فَقَدْ بَيَّنَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأْخِيرَ الْمَكْرُوهَ مَا هُوَ ؟ وَإِنَّمَا هُوَ التَّأَخُّرُ الَّذِي لا يُمْكِنُ بَعْدَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ إِلا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا . فَأَمَّا صَلاةٌ يُصَلِّيهَا مُتَمَكِّنًا ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مُتَمَكِّنًا قَبْلَ تَغَيُّرِ الشَّمْسِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الأَوَّلِ فِي شَيْءٍ ، وَالأَوْلَى بِنَا فِي هَذِهِ الآثَارِ لَمَّا جَاءَتْ هَذَا الْمَجِيءَ أَنْ نَحْمِلَهَا وَنُخَرِّجَ وُجُوهَهَا عَلَى الاتِّفَاقِ ، لا عَلَى الْخِلافِ وَالتَّضَادِّ ، فَنَجْعَلَ التَّأْخِيرَ الْمَكْرُوهَ فِيهَا هُوَ مَا بَيَّنَهُ الْعَلاءُ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَنَجْعَلَ الْوَقْتَ الْمُسْتَحَبَّ مِنْ وَقْتِهَا أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ هُوَ مَا بَيَّنَهُ أَبُو الأَبْيَضِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْجِيلِ بِهَا ، فَذَكَرَ