31 أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي عَمَّهُ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ° رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، فَدَعَى عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِلَى الْبِرَازِ ، قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكَانَا مُشْبِهَيْنِ حَدَثَيْنِ ، وَمَالَ بِيَدِهِ ، فَجَعَلَ بَاطِنَهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ شَيْبةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ ، وَكَانَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَوْقَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَكَانَا مِثْلَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ ، فَاخْتَلَفَا ، فَضَرَبَهُ عُبَيْدةُ ضَرْبَةً أَرْخَتْ عَاتِقَهُ الأَيْسَرَ ، وَأَسَفَّ عُتْبَةُ لِرِجْلَيْ عُبَيْدَةَ ، فَضَرَبَهُمَا بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ سَاقَهُ ، وَرَجَعَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُتْبَةَ ، فَأَجْهَزَا عَلَيْهِ ، وَحَمَلا عُبَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَرِيشِ ، فَأَدْخَلاهُ عَلَيْهِ ، فَأَضْجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَسَّدَهُ رِجْلَهُ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ . فَقَالَ عُبَيْدَةُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَوْ رَآنِي أَبُو طَالِبٍ لَعَلِمَ أَنِّي أَحَقُّ بِقَوْلِهِ مِنْهُ ، حِينَ يَقُولُ : كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزَى مُحَمَّدًا وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ ونُنَاضِلِ ونُسْلِمُهُ حتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ وَنُذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلائِلِ أَلَسْتُ شَهِيدًا ؟ ، قَالَ : بَلَى ، وَأَنَا الشَّهِيدُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَدَفَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفْرَاءِ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ ، وَمَا نَزَلَ فِي قَبْرِ أَحَدٍ غَيْرِهِ "