← اعتلال القلوب للخرائطي
اعتلال القلوب للخرائطي
#336 355 ☰ باب ذكر فضيلة الجمال وما خص الله تعالى به أهل…
A− A+

336 حَدَّثَنِي يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ شَجَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمُطَّلِبِ أَسْأَلُهُ عَنْ بَيْعَةِ الْجِنِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الأَحْزَابِ ، مَا كَانَ بُدُوُّهَا ؟ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِيًا ، وَقَدْ رَجَلَ رِجْلَيْهِ يُرَادِفُ بِإِصْبَعَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَتَغَنَّى : فَمَا رَوْضَةٌ بِالْحَزْنِ طَيِّبَةِ الثَّرَى يَمُجُّ النَّدَى حَثْحَاثُهَا وَعَرَارُهَا بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا وَقَدْ وُقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَةً وَبِالْحَسَبِ الْمَكْنُونِ ضَافٍ فِخَارُهَا فَإِنْ بَرَزَتْ كَانَتْ لِعَيْنَيْكَ قُرَّةً وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ يَهِمْكَ عَارُهَا فَقُلْتُ : أَتُغَنِّي أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ وَأَنْتَ فِي جَلالِكَ وَشَرَفِكَ ! أَمَا وَاللَّهِ لأَحْدُوَنَّ بِهَا رُكْبَانِ نَجْدٍ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَكْثَرْتَ بِي ، وَعَاوَدَ يَتَغَنَّى : فَمَا ظَبْيَةٌ أدَمًا خَفَّافَةُ الْحَشَى تَجُوبُ بِظِلْفَيْهَا مُتُونَ الْحَمَائِلِ بِأَحْسَنَ مِنْهَا إِذْ تَقُولُ تَدَلُّلا وَأَدْمُعُهَا يَذْرِينَ حَشْوَ الْمَكَاحِلِ تَمَتَّعْ بِذَا الْيَوْمِ الْقَصِيرِ فَإِنَّهُ رَهِينٌ بِأَيَّامِ الشُّهُورِ الأَطَاوِلِ قَالَ : فَنَدِمْتُ عَلَى قُولِي ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَتُحَدِّثُنِي فِي هَذَا بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَشْعَبُ يُغَنِّيهِ : مُغْرِيَةٌ كَالْبَدْرِ سِنَةٌ وَجْهُهَا مُطَهَّرَةُ الأَثْوَابِ وَالْعِرْضُ وَافِرُ لَهَا حَسَبٌ زَاكٍ وَعِرْضٌ مُهَذَّبٌ وَعَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ مِنَ الأَمْرِ زَاجِرُ مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ رِيبَةً وَلَمْ يَسْتَمِلْهَا عَنْ تُقَى اللَّهِ شَاعِرُ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ : زِدْنِي ، فَغَنَّاهُ : أَلَمَّتْ بِنَا وَاللَّيْلُ دَاجٍ كَأَنَّهُ جَنَاحُ غُرَابٍ عَنْهُ قَدْ نَفَّضَ الْقَطْرَا فَقُلْتُ أَعَطَّارٌ ثَوَى فِي رِحَالِنَا وَمَا احْتَمَلَتْ لَيْلَى سِوَى طِيبِهَا عِطْرَا فَقَالَ سَالِمٌ : وَاللَّهِ لَوْلا تَدَاوَلَهُ الرُّوَاةُ لأَجْزَلْتُ جَائِزَتَكَ ، فَإِنَّكَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ بِمَكَانٍ

السند · الإسناد بالترتيب
يموت بن المزرع←محمد بن حميد شجر←ابن مسلمة←أبي