← اعتلال القلوب للخرائطي
اعتلال القلوب للخرائطي
#779 815 ☰ باب ذكر الهوى والحيلة في دفعه عن الخيانة
A− A+

779 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ الأَحْنَفِ يَعْشَقُ فَوْزًا ، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى الرَّشِيدِ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ حُبَّهُ وَمَا هُوَ فِيهِ وَعَظِيمَ مَا يَلْقَى ، فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ : مَا قُلْتَ فِيهَا يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ : " إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُرَ شَيْئًا يُعْجَبُ النَّاسَا فصَوِّرْهَا هُنَا فَوْزًا وَصَوِّرْ ثَمَّ عَبَّاسَا وَقِسْ بَيْنَهُمَا شِبْرًا فَإِنْ زَادَ فَلا بَاسَا فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى تَرَى رَأْسَهُمَا رَاسَا فَكَذِّبْهَا بِمَا قَاسَتْ وَكَذِّبْهُ بِمَا قَاسَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ : فَدَخَلْتُ عَلَى إِثْرِ إِنْشَادِهِ ، فَقَالَ لِيَ الرَّشِيدُ : أَلا تَسْمَعُ مَا صَنَعَ عَبَّاسٌ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَنْشَدَنِي ، فَحَسَدْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : الْبَوْلَ الْبَوْلَ ، فَقُمْتُ فَأَطَلْتُ ثُمَّ عُدْتُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْقُرَشِيَّ قَدْ قَالَ قَبْلَهُ مِثْلَ هَذَا قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَنْشَدْتُهُ : إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُرَ شَيْئًا يُعْجِبُ الْبَشَرَا فَصَوِّرْهَا هُنَا هِنْدًا وَصَوِّرْهَا هُنَا عُمَرَا فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى تَرَى بِشَرَيْهِمَا بَشَرَا فَكَذِّبْهَا بِمَا ذَكَرَتْ وَكَذِّبْهُ بِمَا ذَكَرَا فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ : إِنَّمَا تَحْفَظُ أَشْعَارَ النَّاسِ ثُمَّ تَجِيءُ ثُمَّ تُنْشِدُنِي ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ ، فَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ مَا كَانَ صَلُحَ لَهُ مِنْ قِبَلِهِ "

السند · الإسناد بالترتيب
أحمد بن علي البغدادي←ابن أبي الدنيا←المعلى بن علي←الأصمعي