حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ ، ثنا تَمِيمٌ الْبَجَلِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° : " أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ لَهُ بَقَرَةٌ ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فَحُلِبَتْ فَإِذَا حِلابُهَا مِقْدَارُ حِلابِ ثَلاثِينَ بَقَرَةً ، فَحَدَّثَ الْمَلِكُ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَتِ الْبَقَرَةُ إِلَى مَرْعَاهَا ، ثُمَّ رَاحَتْ فَحُلِبَتْ فَنَقَصَ لَبَنُهَا عَلَى النِّصْفِ ، وَجَاءَ مِقْدَارُ حِِلابِ خَمْسَ عَشْرَةَ بَقَرَةً ، فَدَعَا الْمَلِكُ صَاحِبَ مَنْزِلِه ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ بَقَرَتِكَ هَذِهِ ، أَرَعَتِ الْيَوْمَ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالأَمْسِ ، أَوْ شَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالأَمْسِ ؟ قَالَ : لا ، مَا رَعَتْ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالأَمْسِ ، وَلا شَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالأَمْسِ ، قَالَ : فَقَالَ : مَا بَالُ لَبَنِهَا نَقَصَ عَلَى النِّصْفِ ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّ الْمَلِكَ هَمَّ بِأَخْذِهَا فَنَقَصَ لَبَنُهَا ، فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِالظُّلْمِ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ ، قَالَ : وَأَنْتَ مِن أَيْنَ يَعْرِفُكَ الْمَلِكُ ؟ قَالَ : هُوَ ذَاكَ كَمَا قُلْتُ لَكَ ، قَالَ : فَعَاهَدَ الْمَلِكُ رَبَّهُ فِي نَفْسِهِ أَنْ لا يَأْخُذَهَا وَلا يَمْلِكَهَا وَلا يَكُونَ لَهُ فِي مُلْكٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَغَدَتِ الْبَقَرَةُ فَرَعَتْ ثُمَّ رَاحَتْ ثُمَّ حُلِبَتْ ، فَإِذَا لَبَنُهَا قَدْ عَادَ عَلَى مِقْدَارِ ثَلاثِينَ بَقَرَةً ، قَالَ : فَقَالَ الْمَلِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ وَاعْتَبَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ ، لا جَرَمَ لأَعْدِلَنَّ وَلأَكُونَنَّ أَفْضَلَ ، أَوْ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ "

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد