قَالَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرِاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَسْأَلُهَا عَنْ بَعْضِ الشَّيْءِ ، فَقَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا فِي مَجْلِسِي إِذِ انْشَقَّ سَقْفُ بَيْتِي ، فَهَبَطَ عَلَيَّ مِنْهُ أَسْوَدُ ، مِثْلُ الْجَمَلِ ، أَوْ مِثْلُ الْحِمَارِ ، لَمْ أَرَ مِثْلَ سَوَادِهِ ، وَخَلْقِهِ ، وَفَظَاعَتِهِ ، قَالَتْ : فَدَنَا مِنِّي يُرِيدُنِي ، وَتَبِعَتْهُ صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ فَفَتَحْتُهَا فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا : " مِنْ رَبِّ عكب إِلَى عكب ، أَمَّا بَعْدُ فَلا سَبِيلَ لَكَ إِلَى الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ بِنْتِ الصَّالِحِينَ " . قَالَ : فَرَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، قَالَ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ : فَأَرَتْنِي الْكِتَابَ ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَفَاةُ اجْتَمَعَ عِنْدَهَا أُنَاسٌ مِنَ التَّابِعِينَ ، فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَبَيْنَا هُمْ عِنْدَهَا وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهَا ، إِذْ سَمِعُوا نَقِيضًا ، مِنَ السَّقْفِ إِذَا ثُعْبَانٌ أَسْوَدُ قَدْ سَقَطَ كَأَنَّهُ جِذْعٌ عَظِيمٌ ، فَأَقْبَلَ يَهْوِي نَحْوَهَا إِذْ سَقَطَ رِقٌّ أَبْيَضُ ، مَكْتُوبٌ فِيهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ رَبِّ عكب إِلَى عكب ، لَيْسَ لَكَ عَلَى بَنَاتِ الصَّالِحِينَ سَبِيلٌ . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْكِتَابِ سَمَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ حَيْثُ نَزَلَ " .