أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ° ، أنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ° ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ مَسْرُوقٍ ° ، قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ ° عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ سورة آل عمران آية 169 فَقَالَ : أَمَّا أَنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً ، فَقَالَ : سَلُونِي مَا شِئْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ! مَاذَا نَسْأَلُكَ ، وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا ؟ قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً ، فَيَقُولُ : سَلُونِي مَا شِئْتُمْ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ! مَاذَا نَسْأَلُكَ ، وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا ؟ قَالَ : فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لا يَسْأَلُونَ إِلا هَذَا تَرَكَهُمْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ .
الْحَدِيثُ الأَرْبَعُونَ