562 555 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ لِلَبِيدٍ : بَلَيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ وَتَبْقَى الْجِبَالُ بَعْدَنَا وَالْمَصَانِعُ وَقَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَافِ جَارٍ مَضِنَّةٍ فَفَارَقَنِي جَارٌ بَأَرْبَدَ نَافِعُ فَلَا جَزَعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا وَكُلُّ فَتًى يَوْمًا بِهِ الدَّهْرُ فَاجِعُ وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَؤْهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ وما الْبِرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُّقى وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ وَدَائعُ وَمَا النَّاسُ إِلَّا عَامِلَانِ فَعَامِلٌ يُتَبِّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعُ فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ فَأَصْبَحْتُ مِثْلَ السَّيْفِ أَخْلَقَ جَفْنَهُ تَقَادُمُ عَهْدِ الْقَيْنِ وَالنَّصْلُ قَاطِعُ فَلَا تَبْعَدَنْ إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَوْعِدٌ عَلَيْنَا فَدَانٍ لِلطُّلُوعِ وَطَالِعُ أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكَ إِلَّا تَظَنِّيًا إِذَا رَحَلَ السُّفَّارُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ لِلْفَتَى وَأَيُّ كَرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ الْقَوَارِعُ "

السند · الإسناد بالترتيب
أحمد←علي بن الحسن الربعي←أبو زيد النميري