761 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ ° ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ° فِي إِسْنَادٍ لَهُ ، قَالَ : كَانَ نُعَيْمَانُ الْأَنْصَارِيُّ يَدُورُ فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا دَخَلَ السُّوقَ طُرْفَةٌ مِنْ رُطَبٍ أَوْ فَاكِهَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، اشْتَرَاهُ فَأَهْدَاهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ فَقِيرًا ، فَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ رَاحَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ ، فَيَقُولُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! أَعْطِ هَذَا حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِ كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَ مَا أَهْدَيْتَهُ إِلَيْنَا يَا نُعَيْمَانُ ؟ ! فَيَقُولُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا مَعِي قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَجُوزَهُ وَأَدَعَهُ أَوْ يَشْتَرِيَهُ أَحَدٌ فَيَأْكُلُهُ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَيَضْحَكُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْمُرُ لَهُ بِدَفْعِ حَقِّ الرَّجُلِ إِلَيْهِ "
الْجُزْءُ السَّادِسُ مِنْ كِتَابِ الْمُجَالَسَةِ وَجَوَاهِرِ الْعِلْمِ