وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْيُوطِيُّ ° , بِمَكَّةَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ ° , أنبا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ° , عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ° , عَنْ مَالِكٍ ° , حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° , عَنِ ابْنَةِ الْمُنْذِرِ ° , عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ ° ، قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ فَقُلْتُ : مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ , فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ : إِيهِ ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا : إِي نَعَمْ , فَقُمْتُ حَتَّى تَخَلانِيَ الْغَشِيُّ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ , فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : " مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ , وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " . قِيلَ : أَوْ قَرِيبٌ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ ، لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ : " يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ , لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا ، وَآمَنَّا ، وَاتَّبَعْنَا , فَيُقَالُ : نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا أَنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ، أَوِ الْمُرْتَابُ , لا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : لا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ .