أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ ° ، إِمْلَاءً ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : خَرَجْنَا فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَجَلَسَ ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؛ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ، إِلَّا قَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ " . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا ، وَنَدَعُ الْعَمَلَ ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ ، فَقَالَ : " اعَمْلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرُ ، فَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَمُيَسَّرُونَ لِلسَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ فَمُيَسَّرُونَ لِلشَّقَاءِ " . ثُمَّ قَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى {5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى {6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى {7} وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى {8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى {9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى {10} سورة الليل آية 5-10 "