حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ° , قثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ ° , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ جَدِّهِ ° , عَنْ مَيْمُوَنَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ° , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ فَسَمِعَتْهُ , يَقُولُ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلاثًا , أَوْ نُصِرْتَ نُصِرْتَ ثَلاثًا . قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ مُتَوَضَّئِهِ , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ إِنْسَانًا فَهْلَ كَانَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : " هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَنِي بَكْرٍ " . قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ وَلا تُعْلِم بِهِ أَحَدًا , قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ قَالَتْ : مَا أَدْرِي , وَقَالَ : مَا هَذَا زَمَانُ غَزْوِ بَنِي الأَصْفَرِ فَأَيْنَ يُرِيدُ ؟ قَالَتْ : لا عِلْمَ لِي , قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلاثًا ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُ : رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا إِنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ثَمَّتْ أَسْلَمْنَا وَلَمْ تَنْزِعْ أَبَدَا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيَّدَا وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا أَبْيَضُ كَالْبَدْرِ يُنْمِي صَعْدَا إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نُصِرْتَ نُصِرْتَ ثَلاثًا ، أَوْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلاثًا " . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْصَبٌّ , فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَنْصَبُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو إِخْوَةِ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَرِبَ نَحْرُكَ وَهَلْ عَدِيٌّ إِلا كَعْبٌ وَكَعْبٌ إِلا عَدِيٌّ ؟ " فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً " . ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِمَرٍّ ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى مَرٍّ فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانَ , فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ لَقَدْ أَمْسَتْ نِيرَانُ بَنِي كَعْبٍ آهِلَةً , قَالَ : حَاشَتْهَا إِلَيْكَ الْحَرْبُ ، ثُمَّ هَبَطُوا فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَهَبُوا بِهِمْ ، فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُمْ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ لَهُ مَنْ أَمَّنَ , فَقَالَ : قَدْ أَمَّنْتُ مَنْ أَمَّنْتَ مَا خَلا أَبَا سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَحْجُرْ عَلَيَّ , فَقَالَ : " مَنْ أَمَّنْتَ فَهُوَ آمِنٌ " . فَذَهَبَ الْعَبَّاسُ بِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ , فَقَالَ : أَسْفِرُوا , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، فَابْتَدَرَ الْمُسْلِمُونَ وَضُوءَهُ يَنْضَحُونَهُ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا , فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ فِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا جعفر الصادق وهو صدوق فقيه إمام ، ويحيى بن سليمان الخزاعي وهو صدوق يخطئ
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: يحيى بن سليمان بن نضلة · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة