← الموطأ كتاب القضاء في الب…
الموطأ كتاب القضاء في البيوع
#10 80 ☰ في البيعين يختلفان في الثمن
A− A+

وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ اشْتَرَى مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّحَّامِ نَخْلا لَهُ كَانَتْ لَهُ فِي مَوْضِعِ دَارِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ فِي بَعْضِهَا ؛ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ ؛ وَقَالَ مَرْوَانُ : بَلِ ، اشْتَرَيْتُ النَّخْلَ وَالْبُقْعَةَ ؛ فَاخْتَلَفَا فَجَعَلا بَيْنَهُمَا ابْنَ عُمَرَ ، فَقَضَى ابْنُ عُمَرَ بِالْيَمِينِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ ، فَنَكَلَ إِبْرَاهِيمُ ، فَأَسْلَمَ الْبَيْعَ لِمَرْوَانَ

81 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلَيْنِ تَبَايَعَا سِلْعَةً ، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، فَقَالَ الْبَائِعُ : بِعْتُكَ بِالنَّقْدِ ؛ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِالنَّظْرَةِ . قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَدْ وَصَلَتْ إِلَى الْمُشْتَرِي وَبَانَ بِهَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ ؛ وَإِنْ لَمْ يَحُزِ السِّلْعَةَ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ؛ وَيَحْلِفُ الْبَائِعُ بِاللَّهِ مَا بِعْتُكَهَا إِلا بِالنَّقْدِ ، ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاللَّهِ : مَا اشْتَرَيْتُهَا بِالنَّقْدِ ؛ وَيَبْرَآنِ . 82 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ مَتَاعًا بِذَهَبٍ فَدَفَعَ الْمُبْتَاعُ إِلَى الْبَائِعِ الذَّهَبَ وَتَفَرَّقَا ؛ فَرَجَعَ الَّذِي قَبَضَ الذَّهَبَ إِلَى بَيْعِهِ فَقَالَ : إِنَّ ذَهَبَكَ تَنَقَّصَ ، وَقَالَ الآخَرُ : مَا أَعْطَيْتُكَ إِلا طَيِّبَةً ؛ قَالَ مَالِكٌ : عَلَى الْمُعْطَى الْبَيِّنَةُ ، وَإِنَّمَا ذَهَبُهُ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ ، وَعَلَى الْمُعْطِي الْيَمِينُ بِاللَّهِ : مَا أَعْطَيْتُكَ إِلا وَازِنًا طَيِّبًا فِي عِلْمِي . 83 - وَقَالَ مَالِكٌ : مَنِ اصْطَرَفَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَأَخَذَ الدَّرَاهِمَ ، فَذَهَبَ بِهَا ، ثُمَّ جَاءَ يَزْعُمُ أَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَمًا زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي دَفَعَ الدَّرَاهِمَ ، وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ . 85 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ رَبِيعَةُ يَقُولُ فِي رَجُلٍ يَأْتِي بِمِائَةِ دِينَارٍ فِي خِرْقَةٍ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ الْمِائَةُ الَّتِي لَكَ عَلَيَّ ، اقْبِضْهَا ، ثُمَّ يَدَّعِي بَعْدُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِيهَا إِلا خَمْسِينَ دِينَارًا ، أَوْ يَقُولُ : وَجَدْتُهَا نُحَاسًا أَوْ نَقْصًا . قَالَ : لا قَوْلَ لَهُ إِنَّمَا هِيَ يَمِينُ الَّذِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ : بِاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ كَمَا حَدَّثْتُكَ ، ثُمَّ يَبْرَأُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الآخَرَ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا . وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ ؛ قَالَ : إِلا أَنْ يَكُونَ قَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَإِنْ أَنْكَرْتَ شَيْئًا أَبْدَلْتُ لَكَ ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي دَفَعْتَ إِلَيْهِ الذَّهَبَ ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ . 86 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِالنَّقْدِ فَيَحُوزُ تِلْكَ السِّلْعَةَ وَيَقْبِضُهَا ، ثُمَّ يَأْتِي صَاحِبُهَا الَّذِي بَاعَهَا مِنْهُ يَطْلُبُ ثَمَنَهَا ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي : قَدْ قَضَيْتُكَ إِيَّاهُ ؛ قَالَ مَالِكٌ : مَا كَانَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ وَاللَّحْمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي لا تُبَاعُ بِالأَسْوَاقِ إِلا يَدًا بِيَدٍ ، فَأَخَذَ صَاحِبُ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ وَاللَّحْمِ ثَمَنَ سِلْعَتَهُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ قَبْلَ أَنْ يَكِيلَ ذَلِكَ أَوْ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ ، أَوْ مَعَ كَيْلِهِ إِيَّاهُ . الْعَمَلُ فِي ذَلِكَ بِالأَسْوَاقِ فِي هَذِهِ السِّلَعِ وَمَا أَشْبَهَهَا كَهَيْئَةِ الصَّرْفِ ، إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ جَمِيعًا بِالنَّقْدِ وَالاسْتِيفَاءِ ؛ فَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ السِّلَعِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ ، لَقَدْ نَقَدَهُ عِنْدَ اسْتِيفَائِهِ ؛ وَمَا كَانَ مِمَّا لَيْسَ مِثْلَ هَذَا مِنَ الدُّورِ وَالأَرَضِينَ وَالرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ السِّلَعِ ، فَإِنَّ الْبَائِعَ رَبَّ السِّلْعَةِ ، يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ : مَا أَخَذْتُ مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا ، وَإِنَّهُ لَعِنْدَ صَاحِبِهِ ؛ ثُمَّ يَأْخُذُ حَقَّهُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ .

السند · الإسناد بالترتيب
يزيد بن عياض←بلغه←ابن عمر