49 أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ° ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ° ، والليث بن سعد ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ° ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيِّ ° أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ ، وَكَانَ يَتَصَدَّقُ ، فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةِ ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا ، فَقَالَ : هِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ ، وَنَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ، لأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ ، وَلَأُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ . قَالَ ثَابِتٌ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ ، حَلَّ حَبْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِنِي بِهَا " فَجَعَلَ يَأْتُونَهُ بِهَا ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رِوَايَةٌ , وَيَقُولُ الْآخِرُ : عِنْدِي زِقٌّ ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوا بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ آذِنُونِي " . فَفَعَلُوا : ثُمَّ آذَنُوهُ . فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ ، فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ شِمَالٍ ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذَنِي وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا ، حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : " أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ الْخَمْرُ . فَقَالَ : " صَدَقْتُمْ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا " . ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ ، فَقَالَ : " اشْحَذُوا " . فَفَعَلُوا : ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَرِّقُ بِهَا الزِّقَاقَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً . قَالَ : " أَجَلْ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ " . قَالَ عُمَرُ : أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لَا " . وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ . أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ° ، أَنَّ أَبَا طِعْمَةَ ° حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ