← أحكام القرآن للجصاص
أحكام القرآن للجصاص
#79 مقبول 1 : 268 ☰ باب الغلام يبلغ والكافر يسلم في بعض رمضان
A− A+

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بكر ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو داود ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان ° ، عن زيد بن أسلم ° ، عن رجل ° من أصحابه ، عن رجل ° من الصحابة , أن النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم " !

قيل له : قد روى هذا الحديث مُحَمَّد بن أبان ، عن زيد بن أسلم ، عن أَبِي عبيد الله الصنابحي ، قَالَ : قَالَ رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من أصبح صائما فذرعه القيء فلم يفطر , ومن احتلم فلم يفطر , ومن احتجم فلم يفطر " . فبين هذا الحديث القيء الذي لا يوجب الإفطار , ولو لم يذكره على هذا البيان لكان الواجب حمله على معناه , وأن لا يسقط أحد الحديثين بالآخر ، وذلك لأنه متى روي عن النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خبران متضادان , وأمكن استعمالهما على غير وجه التضاد استعملناهما جميعا , ولم يلغ أحدهما . وإنما قَالُوا : إنه إذا استقاء أقل من ملء فيه لم يفطره , من قبل أنه لا يتناوله اسم القيء ; ألا ترى أن من ظهر على لسانه شيء بالجشاء لا يقال : إنه قد تقيأ ؟ وإنما يتناوله هذا الاسم عند كثرته وخروجه ; وقد كان أَبُو الحسن الكرخي رحمه الله تعالى يَقُول في تقدير ملء الفم : هو الذي لا يمكنه إمساكه في الفم لكثرته فيسمى حينئذ قيئا . وأما الحجامة فإنما قَالُوا : إنها لا تفطر الصائم ; لأن الأصل : أن الخارج من البدن لا يوجب الإفطار , كالبول والغائط والعرق واللبن ; ولذلك لو جرح إنسان أو افتصد لم يفطره , فكانت الحجامة قياس ذلك ; ولأنه لما ثبت أن الإمساك عن كل شيء ليس من الصوم الشرعي , لم يجز لنا أن نلحق به إلا ما ورد به التوقيف أو اتفقت الأمة عليه . وقد ورد بإباحة الحجامة للصائم آثار عن رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فمن ذلك ما

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: اسم مبهم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة