← أحكام القرآن للجصاص
أحكام القرآن للجصاص
#9 مقبول 1 : 28 ☰ باب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة
A− A+

وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ° ، عَنْ مَخْلَدٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ ° ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ° : بِهَذِهِ الْقِصَّةِ , قَالَ : فَقَالَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِـ : أُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ "

وذكر تمام الحديث , فذكر فيه قراءة أم القرآن وغيرها , وهذا غير مخالف للأخبار الأخر ; لأنه محمول على أنه يقرأ بما تيسر ; إذ غير جائز حمله على تعيين الفرض فيها لما فيه من نسخ التخيير المذكور في غيره . ومعلوم أن أحد الخبرين غير منسوخ بالآخر ; إذ كانا في قصة واحدة . فإن قَالَ قائل : لما ذكر في أحد الخبرين التخيير فيما يقرأ , وذكر في الآخر الأمر بقراءة فاتحة الكتاب من غير تخيير , وأثبت التخيير فيما عداها بقوله : " وبما شاء الله أن يقرأ " بعد فاتحة الكتاب , ثبت بذلك أن التخيير المذكور في الأخبار الأخر إنما هو فيما عدا فاتحة الكتاب , وأن ترك ذكر فاتحة الكتاب إنما هو إغفال من بعض الرواة , ولأن في خبرنا زيادة , وهو الأمر بقراءة فاتحة الكتاب بلا تخيير ؟ قيل له : غير جائز حمل الخبر الذي فيه التخيير مطلقا على الخبر المذكور فيه فاتحة الكتاب على ما ادعيت لإمكان استعمالهما من غير تخصيص , بل الواجب أن نقول : التخيير المذكور في الخبر المطلق حكمه ثابت في الخبر المقيد بذكر فاتحة الكتاب , فيكون التخيير عاما في فاتحة الكتاب وغيرها , كأنه قَالَ : اقرأ بأم القرآن إن شئت وبما سواها , فيكون في ذلك استعمال زيادة التخيير في فاتحة الكتاب , دون تخصيصه في بعض القراءة دون بعض . ويدل عليه أيضا :

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن عمرو الليثي وهو صدوق له أوهام
شجرة الإسناد