أخبرنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم البغدادي ° بها ، أنبا أبو المعالي ثابت بن بندار ° ، أنبا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الخوارزمي ° ، أنبا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني الإسماعيلي ° ، أنبا القاسم المقدمي ° ، ثنا فراج أحمد بن منصور ° ، ثنا عبد الله بن عثمان ° أبنا عبد الله ° ، عن يونس ° عن الزهري ° ، أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر ° عن أبيه ° ، أخبره أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - في رهط قبل ابن صائد حتى وجدوه يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة ، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم ، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم - ظهره بيده ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أتشهد أني رسول الله ؟ " فنظر ابن صائد إليه فقال : أشهد أنك رسول الأميين ، فقال ابن صائد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتشهد أني رسول الله ؟ فرفضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقال آمنت بالله وبرسله ، ثم قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا ترى ؟ " قال ابن صائد : يأتيني صادق وكاذب ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - : " خلط عليك الأمر " ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني قد خبأت لك خبيا " فقال ابن صائد : هو الدخ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " اخسأ فلن - أو فلم - تعدو قدرك " فقال له عمر بن الخطاب " ذرني يا رسول الله أضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - " إن يكن هو لن تسلط عليه ، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله " . وقال سالم : سمعت ابن عمر يقول : انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يتقي بجذوع النخل ، وهو يحتال أن يسمع عن ابن صياد شيئا ، قبل أن يراه ابن صياد ، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زهزهة ، ورأت أم ابن صياد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقي بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد : يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد ، فقام ابن صياد ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو تركته بين ؟ "