أخبرنا أحمد بن هبة الله بن أحمد ° سنة ثلاث وتسعين عن المؤيد الطوسي ° ، أنا محمد بن الفضل العتبة ° ، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ° أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه ° ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ° ، ثنا مسلم بن الحجاج ° ، ثنا محمد بن المثنى ° ، ثنا سالم بن نوح ° ، أنا الحريري ° عن أبي نضرة ° عن أبي سعيد ° قال : خرجنا حجاجا أو عمارا ، ومعنا ابن صائد ، فنزلنا منزلا ، فتفرق الناس ، وبقيت أنا وهو ، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه . قال : وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي ، فقلت : إن الحر شديد فلو وضعته تحت تلك الشجرة ، ففعل ، قال : فرفعت لنا غنم ، فانطلق فجاء بعس ، فقال : اشرب أبا سعيد ، فقلت : إن الحر الشديد واللبن حار ، ما بي إلا أني أكره أن أشرب من يده - أو قال : آخذه عن يده - فقال : أبا سعيد ، لقد هممت أن آخذ حيلا فأعقله بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس ، يا أبا سعيد من خفى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفى عليكم معشر الأنصار ، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس قد قال : " وهو كافر " ؟ وأنا مسلم ، أو ليس قد قال : " هو عقيم لا يولد له " ؟ وقد تركت ولدي بالمدينة ، أو ليس قد قال " لا يدخل المدينة ولا مكة " ؟ وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة ، قال أبو سعيد : حتى كدت أن أعذره ثم قال : أما والله إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن ، فقلت له : تبا لك سائر اليوم ، هـ .