وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ ° ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الْحَسَنِ التَّمَّارُ ° ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ الصَّفَّارُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبِ بْنِ الْحَكَمِ الأَشْعَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ° ، قَالَ : نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى سورة النجم آية 13 قَالَ : رَأَيْتُ رَبِّي ، جَلَّ اسْمُهُ ، مُشَافَهَةً لا شَكَّ فِيهِ ، وَفِي قَوْلِهِ : عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى سورة النجم آية 14 ، قَالَ : رَأَيْتُهُ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ نُورُ وَجْهِهِ "
وروى أَبُو بكر الخلال ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ سورة الإسراء آية 60 قَالَ : هي رؤيا عين أريها النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ليلة أسري به . وروى أَبُو القسم عبيد الله بن أَحْمَد بن عثمان فيما خرجه من أخبار الصفات بإسناده ، عن ابن عباس ، قَالَ : كانت الخلة لإبراهيم ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، والكلام لموسى ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، والرؤية لمحمد ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وروى أَبُو حفص بن شاهين فِي سننه بإسناده ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس : رأى مُحَمَّد ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ربه ، عَزَّ وَجَلَّ ، بعينيه مرتين . وروى أَبُو حفص بإسناده ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قَالَ : رأى رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ربه بفؤاده مرتين . وروى أيضا بإسناده عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قَالَ : رأى مُحَمَّد ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ربه بقلبه . وهذا الاختلاف عنه ليس براجع إلى ليلة المعراج إنما هو راجع إلى رؤيته فِي المنام فِي غير تِلْكَ الليلة رآه بقلبه عَلَى ما نبينه فما بعد ، وما رويناه عن ابن عباس أولى مما روي عن عائشة لأن قول ابن عباس يطابق قول النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أثبت رؤيته فِي تِلْكَ الليلة ، ولأنه مثبت والمثبت أولى من النافي ، ولا يجوز أن يثبت ابن عباس ذَلِكَ إلا عن توقيف إذ لا مجال للقياس فِي ذَلِكَ . فإن قيل : قوله : رأيت ربي إنما هو بكسر الراء ، وهو اسم كان لعثمان ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رآه ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي النوم عَلَى تِلْكَ الصفات ، أو يكون المراد التابع من الجن رآه عَلَى تِلْكَ الصفات . قيل : لفظ الخبر يسقط هَذَا السؤال لأنه قَالَ له : " فيم يختصم الملأ الأعلى " وهذا لا يقوله أحد من البشر ، ولأنه قَالَ : " فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي " وليس أحد له هَذَا من المخلوقين . وقد حكى القاضي أَبُو علي ، عن أَبِي بكر بن سُلَيْمَان النجاد رحمه الله أنه قَالَ : رأى محمدا ربه إحدى عشرة مرة منها بالسنة تسع مرات فِي ليلة المعراج حين كان يتردد بين موسى وبين الله ، عَزَّ وَجَلَّ ، يسأل أن يخفف عن أمته الصلاة فنقص خمسة وأربعين صلاة فِي تسع مقامات ومرتين بالكتاب .