← الناسخ والمنسوخ للنحاس
الناسخ والمنسوخ للنحاس
#128 مقبول 1 : 219 ☰ باب ذكر الآية الثانية والعشرين من هذه السورة
A− A+

128 فَأَمَّا مِنَ السُّنَّةِ فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : أَخْبَرنِي اللَّيْثُ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ° ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ° ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ ° أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ , فَقَالَ : " إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ فَلا تُصَلِّي , فَإِذَا مَرَّ الْقُرْءُ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مِنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ " . فَهَذَا لَفْظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سَمَّى الْحَيْضَ قُرْءًا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ وَأَمَّا الإِجْمَاعُ : فَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ , وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةُ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ , نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ , وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا لَفَعَلْتُ . وَهَذَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الإِجْمَاعِ لأَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ , وَقَالُوا : قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثًا إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ لَا اخْتِلافَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَالُوا فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ الْحَيْضُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ , لأَنَّهُمَا جَمِيعًا يَخْرُجَانِ مِنَ الْجَوْفِ وَفِي سِيَاقِ الآيَةِ أَيْضًا دَلِيلٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ سورة البقرة آية 228 فَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا قَوْلانِ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " الْحَبَلُ " . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : " الْحَيْضُ " ، وَلَيْسَ ثَمَّ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ أَحَدِهُمَا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا جَمِيعًا ، وَإِنَّمَا حُظِرَ عَلَيْهَا كِتْمَانُ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ لأَنَّ زَوْجَهَا إِذَا طَلَّقَهَا طَلاقًا يَمْلِكُ مَعَهُ الرَّجْعَةَ كَانَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا فَإِذَا كَرِهَتْهُ قَالَتْ قَدْ حِضْتُ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ أَوْ قَدْ وَلَدْتُ لِئَلا يُرَاجِعَهَا فَنَهَيْتُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ سورة البقرة آية 228

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا المنذر بن المغيرة الحجازي وهو مقبول
شجرة الإسناد