159 مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْر وَهُوَ ابْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهو ابْنُ عُلَيَّةَ ° ، عَنْ هِشَامٍ وَهوَ الدَّسْتُوَائِيُّ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ ° : كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يُدْنِي الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ , فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْرِفُ ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ ، فَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . قال أبة جعفر : الْحَدِيثِ حَقِيقَةُ مَعْنَى الآيَةِ وَأَنَّهُ لَا نَسْخَ فِيهَا , وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ لَا يَدْخُلُ الْقَلْبَ مِنْهُ لَبْسٌ , وَهُوَ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : لَمْ نَجِدْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ تَقَصٍّ شَدِيدٍ مِمَّا ذُكِرَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ , وَلَوْلَا مَحَبَّتُنَا أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ مُشْتَمِلًا عَلَى كُلِّ مَا ذَكَرْنَا مِنْهَا , لَكَانَ الْقَوْلُ فِيهَا : أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَاسِخَةٍ , وَلَا مَنْسُوخَةٍ , وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ