197 كمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُحَرِّمُ الرَّضَاعَةُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلادَةُ " . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ اجْتَزَأْنَا بِهَذَا مِنْهَا لأَنَّهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ إِلا تَحْرِيمُ الأُمَّهَاتِ وَالأَخَوَاتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَطْ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ : لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَمِمَّنْ قَالَ هَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ ، وَالْقَوْلُ الآخَرُ عَنْهُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِيَسِيرٍ نَحْوَ الشَّهْرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَالَ زُفَرُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِسِتَّةٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى الرَّضَاعُ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مَعْنًى وَاحِدٌ فَمِمَّنْ صَحَّ عَنْهُ هَذَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ وَقَالَ بِهِ الْفُقَهَاءُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ يُفْتِي بِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ : سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ تُرِيدُ الْحَجَّ وَلَيْسَ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ فَقَالَ : امْضِ إِلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ فَتُرْضِعَكَ فَيَكُونُ زَوْجُهَا أَبَاكِ فَتَحُجِّي مَعَهُ وَالْحُجَّةُ لِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ "